محمد بن القاسم ابن الأنباري
27
الزاهر في معاني كلمات الناس
ذلك قول اللَّه : * ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * ( 1 ) ، معناه : أعلم معلم . * ( وأَذانٌ مِنَ الله ورَسُولِه ) * ( 2 ) معناه : وإعلام من اللَّه ورسوله . وفي الأذان لغتان ، يقال : سمعت أذان المؤذن ، وسمعت أذين المؤذن ، وسمعت الأذان والأذين . قال الشاعر ( 3 ) : فلم نشعر بضوء الصبح حتى * سمعنا في مساجدنا الأذينا وقال الآخر ( 4 ) : إلى أن راعني صوت الأذين * وليلة ناعم قد بتّ منها وقولهم : اللَّه أكبر اللَّه أكبر قال أبو بكر : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : اختلف أهل العربية في معنى : اللَّه أكبر ، فقال أهل اللغة : اللَّه أكبر ، معناه اللَّه كبير ، قالوا : وأكبر بمعنى : كبير ، واحتجوا بقول الفرزدق ( 5 ) : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول أراد : دعائمه عزيزة طويلة ، واحتجوا بقول الآخر ( 6 ) : تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد أراد : لست فيها بواحد ، واحتجوا بقول معن بن أوس ( 7 ) : لعمري وما أدري وإني لأوجل * على أيّنا تعدو المنية أول أراد : وإني لوجل ، واحتجوا بقول الأحوص ( 8 ) :
--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 70 . ( 2 ) سورة التوبة : آية 3 . ( 3 ) لم أهتد إليه . ( 4 ) لم أهتد إليه . ( 5 ) ديوانه : ص 2 / 155 . ( 6 ) البيت منسوب إلى طرفة في الطبري 30 / 227 ، ولم أجده في ديوانه . ( 7 ) البيت منسوب لطرفة في مجاز القرآن 2 / 301 والطبري 30 / 227 ولم أجده في ديوانه . ( 8 ) ديوانه : ص 152 .